Lectures théâtrales 2016/2017

Lectures théâtrales

Animées par Mouna Belhaj Zekri, Marwa Manaï & Aymen Mejri du JTN

Cycle 1 : FAUX-LITS – Ecrire contre sa tête

 

“إنّ ابنكم ذا الحسب والنّسب مجنون،

ولا أنعته بشيء سوى أنّه مجنون،

وهل للجنون الصّريح تعريف،

إلاّ أنّه لا يمكن أن يوصف بشيء سوى الجنون ؟”

هاملت، شاكسبير

من وليم فولكنر إلى انتونين ارتو من ارنست همنجواي إلى فرجنيا ولف من إدغار ألان بو إلى مارك توين … نجد  أنفسنا مرارا وتكرارا أمام نفس الأسئلة :

متى يتمزق العقل ؟ متى يفقد توازنه الهشّ ؟ وتترك العبقريّة مكانها للجنون ؟ ألسنا جميعا مصابين بشيء من هذا الجنون الّذي قد يتسلّل إلى نفوسنا دون أن ننتبه؟

عصاب، ذهان، رهاب، مرض عقلي، إضطراب نفسي، إختلال، أو …مرض في الروح  ,عصب مؤلم، أطرف متشنجة…  إرهاق.

 في هذا الموسم تنغمس “قراءات ” في الأزقّة الملتويّة لمتاهة العقل. حتّى نستكشف خباياه الغامضة لمعرفة ما يثير هذا التّمرّد في العقل.

النصوص المختارة على عالميتها تشترك في طرح  ذات الإشكالية: ما هي الصّور النّمطيّة الّتي تكمن وراء تمثّلنا للجنون ؟ كيف تكوّنت هذه الصّور عبر تاريخ مشافي المجانين منذ القرون الوسطى وصولا إلى مؤسّسات الطّبّ النّفسي الحديثة حيث يقترن التداوي بالخدر  ؟ كيف نتجاوز الأفكار المسبقة الّتي ترتكز عليها فكرة الجنون ؟

تنطلق “قراءات” يوم 11 جانفي مع “Caligula” لألبار كامو والتي تتبع رحلة امبراطور أعماه شغف بلا حدود.  يوم 25 جانفي “جنون” لجليلة بكار هي سفر في الماضي المضطرب لفصاميّ راح ضحيّة سوء فهم محيطه. يوم 8 فيفري “4.48 Psychosis” لسارة كاين تتوغّل أبعد في رصد الوجع الأبكم لعقل أنهكه المرض.  نفسح المجال يوم 22 فيفري لنصوص شابة ضمن ال open-mic night ، لنرسي يوم 8 مارس على ختام المحور الأول بمسرحيّتين شكسبيريتين ونظيرتيهما المعاصرتين “Hamlet” و “Hamlet Machine” لهنري مولر ثم “King Lear” و “Lear” لإدوارد بوند

تسبر “قراءات”  هذه السنة في موسمها الثالث أغوار القلق المتجذّر وراء لفظ أفرغ من معناه “جنون” ، وتفسح المجال أمام السّؤال الأزلي : كيف نشفي مرضا في الروح ؟

ربما…

ربما فحسب…

عبر النص.

Cycle 2 : الحب

– “الحبّ هو كي تاكلوا البرّا وتعطي للآخر برشى فريت ما غير ما تقلّوا يعطيك فريتو.”

– لا، لا مش هذا الحب.

– “الحب طير متمرد”

– لا، لا، لا.

– “الحب – أعزك الله – أوله هزل وآخره جد. دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة.”

– لا، أسكتوا الكلّ ! مش هذا الحبّ. الحبّ هو مرا تقصّ خوها طروف طروف، وتتحيّل على زوز بنات باش يغلّيوا بوهم في مرميطة وتحرق ضرّتها وتقتل أولادها. علاش ؟ على خاتر الراجل إلّي تحبّه. الحبّ هو زوز من النّاس يحبّو يقعدو وحّدهم مع بعضهم ويستنبطو ألعاب تجدّ عليهم. الحب هو راجل يولّي شاعر ومروّض نموره وكلوشار ومهرّج الملك وممثّل باش يقول لمرا إلّي هو يحبها أمّا هي ما تفطنش بيه. الحب هو زوز شيّاب شادّين وجوه بعضهم لا نحبّك لا نصبر عليك.

قراءات تقدّملكم ألف حكاية وحكاية وين المأساة ديما حاضرة والحب يتقال حتّى في السكات. ساعة وإلّا أقل، تعيشوا فيها مع  شخصيّات تحب بعضها أمّا يصعب عليها باش تقول خاتر الحب ما عمره ما كان حكاية كلام.

الحبّ العبثي

    قراءة في الصحافة